مباشر بنوك السعودية: أصدرت مجموعة أكسفورد للأعمال OBG وبالشراكة مع بنك التنمية الاجتماعية، تقريرًا متخصصًا بعنوان "أهمية المستقلين والشركات الناشئة في المملكة العربية السعودية"، مسلطا الضوء على الدور المتزايد الذي تلعبه المنشآت متناهية الصغر والصغيرة، ورواد الأعمال، والعاملون بالعمل الحر في دعم مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030م.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية، سلطان الحميدي، إن البنك يعمل على توسيع نطاق الخدمات التمويلية وغير التمويلية لدعم رواد الأعمال والمستقلين والمنشآت الصغيرة.
وأضاف الحميدي، أن المنشآت متناهية الصغر والصغيرة تسهم جنبًا إلى جنب مع اقتصاد العمل الحر بشكل مباشر في خلق الوظائف وتحفيز الابتكار وتعزيز الحراك الاقتصادي، خاصة في المدن الصغيرة والمناطق الأقل كثافة سكانية، ومع توفر التمويل التنموي، وبرامج الحاضنات، والدعم المؤسسي، نشهد تسارعًا لافتًا في مسيرة ريادة الأعمال بالمملكة.
وأردف الحميدي: "ولمواصلة هذا الزخم، نركز على دعم الابتكار المحلي، ورفع تنافسية المنشآت الصغيرة، وتمكين المشاريع الواعدة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030م".
ومن جانبه، وأكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية، أحمد بن سليمان الراجحي، في كلمة بالتقرير، أن تمويل المنشآت الصغيرة ودعم الابتكار الريادي يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق تطلعات المملكة خلال المرحلة المقبلة.
وقال الراجحي: "لتمكين الشركات الناشئة خلال الفترة من العام 2025 إلى العام 2030 نحتاج إلى تبسيط الأنظمة، وتعزيز الوصول إلى مصادر التمويل المتنوعة، وتسريع تبني التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي. ومن خلال تمكين رواد الأعمال ودعم قدراتهم، وستكون السعودية في موقع متقدم لتحقيق أهدافها الطموحة".
واستعرض التقرير مساهمة هذه الفئات في خلق الوظائف، وتنويع مصادر الدخل، وتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، خصوصًا بين النساء والشباب، إلى جانب دورها في دعم الابتكار، وتنمية الاقتصاد الرقمي، وتحفيز بيئة الأعمال عبر المنصات التقنية التي تشهد انتشارًا واسعًا في مختلف مناطق المملكة.
وأشار التقرير إلى أن النمو المتسارع في قطاعي المستقلين والمنشآت الصغيرة يعود إلى توفر حزمة واسعة من برامج التمويل التنموي، وتحسين البيئة التنظيمية، وتوسع خدمات الدعم غير المالي التي تشمل الإرشاد وبناء القدرات والحاضنات والمسرّعات، ما يعزز استدامة المشاريع ويزيد قدرتها على خلق فرص عمل.
وأبرز التقرير الدور التنموي الذي تؤديه المنشآت الصغيرة والممارسون للعمل الحر في المناطق الطرفية والمدن الصغيرة، حيث يشكّلون رافدًا مهمًا للنشاط الاقتصادي المحلي، ويسهمون في دعم الشمول المالي وتحسين جودة الحياة.