مباشر بنوك السعودية: ترأس وزير المالية، محمد بن عبدالله الجدعان، اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي، على هامش اجتماعات الربيع المنعقدة في العاصمة واشنطن دي سي.
ووافق جميع الأعضاء على تبني مبادئ الدرعية التوجيهية التي تمثل إنجازًا مهمًا لتطوير حوكمة صندوق النقد الدولي، وتعد من أهم الإصلاحات التي شهدها الصندوق منذ أكثر من 15 عامًا فيما يتعلق بالحصص والحوكمة، بما يواكب التحولات في الاقتصاد العالمي، ويدعم استقرار النظام المالي العالمي.
وصدر بيان عن رئيس اللجنة، محمد الجدعان، للاجتماع الثالث والخمسين للجنة والذي يبرز توافق الأعضاء على تكثيف الجهود لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي والمالي من خلال تبني سياسات اقتصادية حصيفة وتعزيز التعاون الدولي، معلناً ي مبادئ الدرعية التوجيهية التي تمثل إنجازًا مهمًا لتطوير حوكمة صندوق النقد الدولي.
وقال الجدعان، بحسب بيان لصندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد العالمي تعرض لضغوط جراء صدمات متكررة خلال السنوات القليلة الماضية بفعل الحروب والصراعات، بما في ذلك الحرب الجديدة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه بجانب التبعات الإنسانية للحرب، يمتد تأثيرها الاقتصادي عبر أنحاء العالم، وسيقع ضررها الأكبر كالعادة على الفئات الأشد فقرا وضعفا.
وأضاف، أن ذلك يأتي في وقت تقلص فيه حيز السياسات المتاح وخفت زخم التعاون الدولي، وتتوقف الاستجابة الملائمة للسياسات على كيفية انتشار الصدمة في الاقتصاد المحلي، مما يستلزم وضع سياسات يقظة وقابلة للتكيف مدعومة بالتعاون الدولي وأطر تتسم بالمصداقية، مشددا على أن إنهاء الحروب والصراعات وإرساء سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل شرطا أساسيا لتحقيق نمو مستدام واستقرار طويل الأمد.
وكشف صندوق النقد الدولي عن مبادئ الدرعية التوجيهية بشأن إصلاحات الحصص والحوكمة كالآتي:
- يجب أن يظل صندوق النقد الدولي مؤسسة قوية تقوم على حصص العضوية وتتوافر لها الموارد الكافية وتشغل موضع الصدارة في شبكة الأمان المالي العالمية.
- تترتب على الأصوات والتمثيل في صندوق النقد الدولي حقوق ومسؤوليات، بما في ذلك الالتزام تجاه الصندوق، ودعمه، وتعزيز أهدافه على النحو المنصوص عليه في اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي.
- ينبغي أن تدعم إصلاحات الحصص والحوكمة شرعية صندوق النقد الدولي، وتمثيله للبلدان الأعضاء، وفعاليته، وسلامته المالية والتشغيلية، وقدرته على تعزيز التوافق في الآراء والتعاون بين الدول الأعضاء، مع ضمان كفاءة المداولات وعمليات صنع القرار.
- ينبغي أن تتسم إصلاحات الحصص والحوكمة بالواقعية والتدرج والشفافية والشمول، وأن تحظى بقبول واسع بين جميع البلدان الأعضاء وأن تعكس مصالحها. وينبغي أن تظل المناقشات والقرارات المتعلقة بإصلاحات الحصص والحوكمة محصورة ضمن أجهزة الحوكمة داخل الصندوق.
- تتيح المراجعات العامة للحصص الفرصة لمراجعة مدى كفاية موارد الصندوق وتوزيع أنصبة الحصص بين البلدان الأعضاء. ويجب أن يضمن تعديل الحصص الكلية أن مستوى الموارد المتاحة للصندوق وتكوينها يسمحان له بأداء مهامه وتلبية احتياجات أعضائه. وينبغي أن تسترشد تعديلات أنصبة الحصص بالصيغ المرتكزة على المبادئ الأربعة المتفق عليها في عام 2008، إلى جانب الاعتبارات الأخرى ذات الصلة التي يتفق عليها الأعضاء؛ وأن تكون أكثر تعبيرا عن المراكز النسبية للأعضاء في الاقتصاد العالمي، مما يحد من فجوات التمثيل مع حماية حصص أفقر الأعضاء؛ وأن تجرى بصفة منتظمة وفي الوقت الملائم، على ألا تتضمن أي من المراجعات تعديلا مفرطاً - سواء بالزيادة أو النقصان - في حصص فرادى البلدان الأعضاء.
- أي تغيير في حجم المجلس التنفيذي واللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية وتكوينهما ينبغي أن يضمن التوازن الإقليمي وحماية تمثيل أفقر الأعضاء، وأن يستند إلى هيكل المجلس التنفيذي واللجنة الدولية للشؤون المالية والنقدية في عام 2025 باعتباره المرجع الأساسي.
- ينبغي أن تتم عملية اختيار المدير العام على أساس العلنية والشمول والجدارة والشفافية.
- كافة الالتزامات المتعلقة بالحصص والحوكمة التي تسفر عنها المراجعات والإصلاحات المتفق عليها ينبغي لجميع البلدان الأعضاء تنفيذها وفق الإطار الزمني المقرر.