الرياض - مباشر: وقّعت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، ذراع القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، اتفاقية خط تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 30 مليون دولار أمريكي مع بنك إملاك كاتليم التركي.
وأوضحت المؤسسة، في بيان أن هذا التمويل، الذي يمتد على مدى 4 سنوات، يمثل أول تمويل موضوعاتي للمؤسسة في تركيا، وهو مصمم لتوسيع نطاق وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل الإسلامي، مما يعزز تنمية القطاع الخاص في إحدى الدول الأعضاء الرئيسية في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
ويعزز هذا الخط التمويلي قاعدة التمويل متوسطة الأجل لبنك إملاك كاتليم، مما يُمكّنه من توجيه التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية إلى مجموعة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة الساعية إلى تحقيق أهداف النمو والتنمية في جميع أنحاء تركيا.
ومن خلال توجيه الموارد عبر بنك مشاركة يركز بشكل خاص على تمويل الشركات والتجزئة والزراعة، تضمن المؤسسة وصول التمويل إلى الشركات ذات الإمكانات التنموية الحقيقية.
وكجزء من التزامها بالتنمية الشاملة والمستدامة، خصصت المؤسسة 50% من التمويل لمشاريع موضوعاتية ذات أثر قابل للقياس تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
ويستثمر هذا التمويل بشكل مباشر في الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة (الصناعة والابتكار والبنية التحتية)، ويساهم بفعالية في الهدف السابع عشر (الشراكة لتحقيق الأهداف)، مع إحداث أثر غير مباشر في الهدف الثامن (العمل اللائق والنمو الاقتصادي) والهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه).
وصُممت هذه المخصصات لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الحرجة، مستهدفةً الفئات السكانية الأكثر ضعفاً، ومعززةً فرص العمل المجدية، ومحسنةً الوصول إلى الخدمات الأساسية، وداعمةً القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ومشجعةً الابتكار من خلال بنية تحتية مرنة.
ويتوافق هذا التمويل مع استراتيجية تطوير قنوات التمويل لدى المؤسسة والتزامها في خطة عملياتها بتعزيز تنمية القطاع الخاص في جميع الدول الأعضاء.
كما يمثل هذا التمويل أهميةً بالغةً لتطوير التمويل الإسلامي في تركيا على نطاق أوسع. ويُعدّ بنك إملاك كاتليم واحداً من تسعة بنوك مشاركة تعمل حالياً في البلاد، وتساهم الشراكة مع المؤسسة في تعزيز الوعي بالمنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية واعتمادها محلياً.
ومع تنامي الأهمية الاستراتيجية لقطاع الخدمات المصرفية التشاركية في تركيا، وتساهم شراكات التمويل التنموي متعددة الأطراف من هذا النوع في تعزيز منظومة التمويل الإسلامي في البلاد بطريقة فعّالة ومستدامة.
ويعكس هذا التمويل تركيز المؤسسة الإسلامية للتمويل المستمر على توظيف أدوات تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية تُحدث أثراً اقتصادياً حقيقياً في جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 56 دولة.
ومن خلال الشراكة مع مؤسسات مثل "إملاك كاتليم"، تُعزز المؤسسة مهمتها في دعم نمو القطاع الخاص، وتعزيز الوساطة المالية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية طويلة الأجل لاقتصادات الدول الأعضاء من خلال التمويل الإسلامي المسؤول والموجه نحو التنمية.