مباشر بنوك السعودية: قال محافظ البنك المركزي السعودي "ساما" رئيس اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال، أيمن بن محمد السياري، إن المملكة تؤكد أن عملية إعادة الاندماج المالي لمناطق الصراع يمكن تحقيقها من خلال اعتماد آليات انتقالية مرحلية وقائمة على تقييم المخاطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب إعادة البنية التحتية المصرفية وتعزيز علاقات البنوك المراسلة، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
جاءت تصريحات محافظ البنك المركزي خلال جلسة حوارية بعنوان "مكافحة استراتيجيات تمويل الإرهاب القائمة على السيطرة الإقليمية، ودعم الاندماج المالي للمناطق المتضررة" ضمن أعمال المؤتمر الوزاري الخامس "لا مال للإرهاب" في العاصمة الفرنسية باريس.
وأضاف السياري، أن اللجنة الدائمة لمكافحة الإرهاب وتمويله تعنى بدور محوري في ضمان تحديد مخاطر تمويل الإرهاب وتحديثها بشكل مستمر، إضافة إلى الإشراف على التنسيق بين الجهات الحكومية وتعزيز التعاون مع القطاعين الخاص وغير الربحي.
ونوه السياري، بأن المملكة تطبق إطارًا قويا ومتكاملا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قائما على تقييم المخاطر، ومتوافقا مع معايير مجموعة العمل المالي (فاتف) وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة.
وعلى الصعيد الدولي، أكد محافظ البنك المركزي، أن السعودية تولي أهمية كبيرة للعمل المنسق من خلال مركز استهداف تمويل الإرهاب، الذي تشترك في رئاسته مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعزز الجهود المشتركة لمكافحة جرائم تمويل الإرهاب.
وأفاد، بأن المملكة تعد أكثر الدول مساهمة في مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، دعمًا لجهوده العالمية في بناء القدرات وتعزيز الكفاءة المؤسسية.
وقال السياري، إن المملكة تجدد التزامها الكامل - على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية - بمواصلة تعزيز هذه الجهود بما في ذلك من خلال عضويتها في مجموعة العمل المالي (فاتف) بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي.
كما شدد محافظ البنك المركزي على أن المملكة تؤكد استعدادها للعمل مع جميع الشركاء لضمان عدم تحول أي منطقة إلى ملاذ آمن للإرهاب أو تمويله، ولتعزيز إعادة الاندماج المالي المستدام بما يدعم الاستقرار والازدهار على المدى الطويل.