مباشر بنوك السعودية: أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ موقعها في خريطة الاقتصاد والاستثمار العالمي، مستندة إلى اقتصادات قوية، وتكامل خليجي متنام، وانفتاح واسع على العالم، واستثمار متواصل في قطاعات المستقبل.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال الدورة الخامسة عشرة لقمة AIM للاستثمار، المنعقدة في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، برعاية الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وبحضور الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، تحت شعار "إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح آفاق استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل".
وأضاف البديوي، أن دول مجلس التعاون تمثل اليوم منظومة اقتصادية واستثمارية خليجية مترابطة، حيث يأتي الاقتصاد الخليجي ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم، بناتج محلي إجمالي يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي، فيما تقدر أصول الصناديق السيادية الخليجية بأكثر من 5 تريليونات دولار أمريكي، وبلغ إجمالي أصول البنوك التجارية في دول المجلس نحو 3.9 تريليون دولار أمريكي في عام 2025م.
وأشار البديوي، إلى أن الرؤى الوطنية الطموحة لدول المجلس أسهمت في إعادة رسم المشهد الاقتصادي الخليجي، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وفتح مجالات واسعة أمام الاستثمار في قطاعات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة والصناعات المستقبلية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والاقتصاد المعرفي.
كما أكد الأمين العام، أن حركة الاستثمار تمثل أحد أبرز المؤشرات على تنامي الترابط بين اقتصادات دول المجلس، موضحاً أن إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول مجلس التعاون بلغ نحو 792.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025م، منها نحو 171.4 مليار دولار أمريكي استثمارات بين دول المجلس، بما يمثل قرابة 22% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول المجلس.
ولفت الانتباه، إلى أن هذه المؤشرات تعكس مستوى متقدماً من الترابط بين الاقتصادات الخليجية، وتؤكد أن التكامل الخليجي أصبح في ذاته محركاً للاستثمار، مشيراً إلى أن رأس المال الخليجي يتحرك بصورة متزايدة بين دول المجلس، ويسهم في بناء المشروعات وشبكات الأعمال وسلاسل الإمداد العابرة للحدود، بالتوازي مع تنامي ارتباط اقتصادات دول المجلس بالأسواق والاستثمارات العالمية.