مباشر بنوك السعودية: وقع بنك التصدير والاستيراد السعودي اتفاقية تعاون استراتيجية لإعادة التأمين مع مؤسسة التأمين الأفريقية لتنمية التجارة والاستثمار (ATIDI)، في خطوة تهدف إلى توفير حماية ائتمانية متكاملة للمصدرين السعوديين المتوجهين نحو الأسواق الأفريقية. وتأتي هذه الاتفاقية لتعزيز قدرة المنشآت المحلية على مواجهة مخاطر الائتمان وتوسيع نطاق الأنشطة التجارية بين المملكة ودول القارة الأفريقية، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لتنويع القاعدة الاقتصادية الوطنية.
شهدت العاصمة الكينية نيروبي مراسم توقيع الاتفاقية الرسمية بين الجانبين، حيث مثل بنك التصدير والاستيراد السعودي معالي الرئيس التنفيذي سعد بن عبدالعزيز الخلب، فيما مثل مؤسسة التأمين الأفريقية لتنمية التجارة والاستثمار الرئيس التنفيذي للاكتتاب بينجامين موقيشا.
وجرى التوقيع بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية كينيا سعد بن عبدالله النفيعي، مما يعكس الأهمية الدبلوماسية والاقتصادية لهذا التعاون المشترك.
وتهدف هذه الاتفاقية بشكل رئيسي إلى تقديم حلول تأمينية متقدمة تغطي مخاطر الائتمان المرتبطة بالعمليات التصديرية، وهو ما يمنح المصدرين السعوديين ضمانات إضافية عند الدخول في صفقات تجارية مع شركاء في القارة الأفريقية. وتعمل آلية إعادة التأمين المتفق عليها على توزيع المخاطر المالية، مما يرفع من كفاءة الأنشطة التصديرية للمنشآت المحلية ويحفزها على زيادة حجم التبادل التجاري مع الأسواق الواعدة في أفريقيا.
وتعد مؤسسة التأمين الأفريقية لتنمية التجارة والاستثمار (ATIDI) شريكاً استراتيجياً في هذا الإطار، لكونها مؤسسة مالية متعددة الأطراف رائدة في القارة السمراء وتتخذ من نيروبي مقراً لها. ويسعى بنك التصدير والاستيراد من خلال هذا التعاون إلى الاستفادة من الخبرات الفنية والانتشار الجغرافي للمؤسسة الأفريقية في تقييم وإدارة المخاطر السيادية والتجارية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار التدفقات النقدية للمصدرين السعوديين وحمايتهم من التخلف عن السداد أو التقلبات الجيوسياسية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من المبادرات التي يقودها بنك التصدير والاستيراد السعودي لبناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية مع مؤسسات الائتمان وإعادة التأمين العالمية. ويتم التركيز في هذه الشراكات على خلق بيئة تصديرية آمنة ومستدامة، تساهم في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق الدولية.