مباشر - بنوك السعودية: أظهر مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات RPMI، أن شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة العربية السعودية، سجلت زخما قويًا في النمو خلال شهر يوليو، حيث تحسنت ظروف التشغيل للشهر الرابع على التوالي على الرغم من استمرار الظروف الإقليمية غير المواتية.
وأشارت الشركات، بحسب ، إلى انتعاش قوي في الإنتاج والطلبات الجديدة، في ظل تقارير أخرى تشير إلى انتعاش معتدل في مستويات الإنفاق، ومع ذلك، استمرت التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن في تقييد أداء الصادرات وتقويض ثقة الشركات.
وسجل مؤشر مدراء المشتريات 53.1 نقطة في شهر يوليو، مقارنة بـ53.3 نقطة في شهر يونيو مسجلا تراجعا هامشيًا، لكنه لا يزال يعكس تحسنا قويا في ظروف الأعمال لدى القطاع الخاص غير المنتج للنفط. وتشير هذه القراءة. التي تتجاوز مستوى الـ50.0 نقطة المحايد، إلى توسع في القطاع للشهر الرابع على التوالي.
وارتفع النشاط التجاري بقوة في شهر يوليو حيث أفادت حوالي 19% من الشركات بوجود زيادة في الإنتاج مقارنة بـ %4% فقط شهدت انخفاضات.
ووفقًا للتقارير النوعية الصادرة عن لجنة الدراسة، فقد استند النمو إلى ارتفاع حجم الطلبات الجديدة واستمرار عودة ظروف السوق إلى طبيعتها في أعقاب اضطرابات الصراع الإقليمي.
وتراجع الارتفاع الإجمالي في الطلبات الجديدة منذ يونيو وكان طفيفا مقارنة بالمتوسطات التاريخية. كما ظل وضع الصادرات مليئًا بالتحديات حيث انخفضت الطلبات الدولية للشهر الخامس على التوالي بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والضغوط التنافسية، رغم أن معدل الانكماش قد انخفض إلى أدنى مستوى له في هذه السلسلة.
وأظهرت اتجاهات التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط تحسنا طفيفًا. حيث ازدادت أعداد القوى العاملة بعد حالة الركود التي شهدها شهر يونيو.
وظل معدل خلق فرص العمل أقل بكثير من المعدلات المسجلة في بداية عام 2026، وجاء ذلك في ظل مؤشرات أخرى تفيد بوجود طاقة إنتاجية فائضة، حيث انخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ شهر أبريل 2025.
واستمرت ظروف سلسلة التوريد في التحسن خلال شهر يوليو، حيث انخفضت فترات التسليم للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة منذ شهر فبراير، وبحسب التقارير، فقد ساهم في هذا الارتفاع تحسّن استجابة الموردين وزيادة الاعتماد على المصادر المحلية.
كما استمرت ضغوط التضخم في بداية الربع الثالث لكنها أظهرت بعض المؤشرات على التراجع، وارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة لها في أربعة أشهر، رغم أن المعدل ظل حادًا وفقًا للمعايير التاريخية.
وجدير بالذكر أن تكاليف الموظفين ارتفعت بأقوى وتيرة لها في خمسة أشهر، مما يعكس وجود تعديلات في الرواتب استجابة لضغوط التضخم، وقد انخفض معدل التضخم في أسعار المشتريات بالرغم من التوترات الإقليمية المستمرة التي تؤثر على تكاليف المواد الخام ورسوم النقل، وقد انعكست ضغوط التكاليف هذه على أسعار الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد ولكن بوتيرة أبطاً قليلاً مما كانت عليه في شهر يونيو.
وتراجع مستوى الثقة بشأن آفاق الأعمال خلال الاثني عشر شهرا المقبلة مقارنة بالذروة التي سجلها في شهر يونيو وهي الأعلى خلال خمسة أشهر، إذ لم يتوقع سوى 8% من شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط نمو إنتاجها، كما ظهرت بعض المؤشرات على أن المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية واشتداد المنافسة قد حدّت من خطط التوسع.