مباشر بنوك السعودية: اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها في اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين للعام 2026م، برئاسة وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان؛ وذلك في العاصمة الأمريكية واشنطن، خلال الفترة 13 - 18 أبريل/ نيسان 2026م.
وقال وزير المالية/ محمد الجدعان، إن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والتنسيق، إلى جانب رؤية استراتيجية واضحة، وإصلاحات سريعة تدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتعزز الحيّز المالي؛ بما يُمكّن دول المنطقة من التعامل بكفاءة أعلى مع الصدمات الخارجية.
جاء ذلك خلال اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان مع مدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا.
وأوضح الجدعان في الجلسة الحوارية بعنوان: "نقاش حول الاقتصاد العالمي: سياسات من أجل الاستقرار والمرونة والازدهار"، أن المملكة أظهرت مرونة اقتصادية عالية مكّنتها من تجاوز الصدمات العالمية المختلفة، مؤكداً استمرارها في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وجسدت مشاركة المملكة هذا العام دورها المحوري في تعزيز العمل متعدد الأطراف، ومن مخرجات هذه المشاركة قيادة المملكة للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية لتبني "مبادئ الدرعية التوجيهية"، التي تُعد من أهم الإصلاحات المرتبطة بحوكمة وحصص صندوق النقد الدولي منذ أكثر من 15 عاماً.
وفي اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي أكد وزير المالية أن الصراع القائم في الشرق الأوسط قد يُفضي إلى صدمات متتالية ومتشعبة لا تستطيع الدول استيعابها بشكل منفرد؛ مما يجعل التعاون متعدد الأطراف ضرورةً لا خياراً.
وشدد أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية، مشيراً إلى أن المملكة استثمرت منذ خمسين عاماً بخطة احترازية باتت تعمل بكامل طاقتها عبر خط أنابيب شرق-غرب؛ مما يعزز التكامل الدولي ويُسهم في استمرارية حركة التجارة العالمية.
وخلال اجتماعات الربيع، عقد الجدعان عدداً من اللقاءات الثنائية، ناقش خلالها مع نظرائه من وزراء المالية وكبار المسؤولين في المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، أوجه تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات الثنائية؛ بما يدعم المصالح المشتركة.
وشارك مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية، عبدالله بن عبدالرحمن بن زرعة، في اجتماع الطاولة المستديرة حول آفاق الاقتصاد الإقليمي، واجتماع الطاولة المستديرة بعنوان: "حوار القيادة حول تنمية القدرات في إفريقيا"، كما شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية، خالد باوزير في اجتماع الطاولة المستديرة حول الديون السيادية العالمية.
ويعكس ختام مشاركة المملكة في اجتماعات الربيع للعام 2026م استمرار دورها كشريك موثوق في دعم استقرار الاقتصاد العالمي، وإسهامها في تطوير منظومة الحوكمة المالية الدولية؛ بما يعزز قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة التحديات ويواكب تحولاته.